0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العبادات/ فتاوى الطهارة/ استقبال القبلة أو استدبارها في المباني
استقبال القبلة أو استدبارها في المباني
السؤال :
بعض المساجد أو البيوت تكون الحمامات فيها مستقبلة أو مستدبرة القبلة ، وقد سمعنا من بعض الناس: أن هذا لا يجوز ، ولا ندري ماذا نفعل في ذلك ؟
الإجابة
الأصل أن المسلم يسعى ما استطاع إلى الخروج من خلاف أهل العلم ؛ براءة للذمة ، وتركًا للشبهة ، فعند بنائه الحمام يحاول ألاّ يستقبل القبلة ولا يستدبرها ؛ لما جاء في ” الصحيحين “من حديث أبي أيوب الأنصاري t قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: ” إذا أتيتم الغائط ؛ فلا تستقبلوا القبلة , ولا تستدبروها ، ولكن شَرِّقوا أو غرِّبوا ” قال أبو أيوب: فقدمنا الشام , فوجدنا مراحيض قد بُنيت نحو الكعبة ، فننحرف عنها ، ونستغفر الله .

إلا أنه قد وردت أدلة أخرى تدل على جواز استقبال واستدبار القبلة , إذا كان ذلك من وراء ساتر بنيان أو غيره .
ففي ” الصحيحين ” من حديث عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: رَقِيتُ يومًا على بيت حفصة ؛ فرأيت النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقضي حاجته , مستقبل الشام , مستدبر الكعبة .
قال بعضهم: فإذا كان قد جاز الاستدبار ؛ فمن باب أولى الاستقبال ، والبعض ينازع في هذا القياس ، مستدلاًّ بأنه قياس الأعلى على الأدنى .
إلا أن هناك أدلة أخرى في الاستقبال: فعن جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما – قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء ، ثم قال: ” قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة ” . أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح ، وقد وهم من ضعفه ، وقد توسعت في الكلام عليه في كتابي ” تحفة القاري بدراسة وتحقيق فتح الباري ” كتاب الوضوء الحديث رقم (21) ، وهو محمول على وجود ساتر ، جمعًا بين الأدلة ، ولما علم من حاله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – من مبالغته في التستر . انظر ” الفتح “.
وقد حسن شيخنا الألباني في ” الإرواء ” برقم (61) أن مروان بن الأصفر قال: أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها ، فقلت: أبا عبدالرحمن ‍! أليس قد نُهي عن هذا ؟ قال: بلى ، إنما نُهي عن هذا في الفضاء ، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك ؛ فلا بأس . أخرجه أبو داود والدارقطني وغيرهما ، فيُنْظَر..
وجمهور أهل العلم على الجمع بين الأدلة ؛ لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ، وأن الأدلة المانعة محمولة على ما إذا كان ذلك في الفضاء والخلاء ، وأن الأدلة المبيحة محمولة على ما إذا كان ذلك من وراء ساتر مباشر ؛ بنيان أو غيره ، وهذا أعدل من قول أخذ ببعض الأحاديث دون بعض ، أو قال بالخصوصية . والله أعلم.
(تنبيه): قوله – عليه الصلاة والسلام –: ” …ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا ” ؛ هذا لأهل المدينة ومن كانت قبلتهم مثلهم ، أما من كانت قبلته بحيث لو شرّق أو غرّب استقبل أو استدبر القبلة ؛ ففي هذه الحالة ينبغي له – على التفصيل السابق – أن ينحرف عن القبلة ، وإن لم يشرِّق أو يغرِّب , والله أعلم .
2021-09-12 13:03:19
فتاوى : فتاوى قضاء الحاجة   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
54959

توجيه الحمامات إلى القبلة

فتاوى الطهارة / فتاوى قضاء الحاجة

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
54966

بناية الحمامات في بعض المساجد موجهة إلى القبلة

فتاوى الطهارة / فتاوى قضاء الحاجة

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
66486

البول في الماء الجار

فتاوى الطهارة / فتاوى قضاء الحاجة

أكرم بن مبارك عصبان
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61664

من فاتته صلاة العيد

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة العيدين

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61659

الرجوع من طريق مختلف في العيد

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة العيدين

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61732

صيام يوم السبت

فتاوى العبادات / فتاوى صوم-عام

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
62309

حكم من دخل في غيبوبة في رمضان بسبب المرض

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
55553

المنهجية في دراسة علم الحديث

فتاوى الحديث الشريف وعلومه / فتاوى الحديث الشريف-عام / فتاوى العلم

علي بن محمد بارويس
54558

إمامة المرأة للمرأة أو النساء

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة النفل

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
فتاوى من نفس الموضوع