الحيض في أيام الحج
السؤال :
س:أفتونا عما تعمله المرأة إذا ما فاجأتها العادة الشهرية في أيام الحج وهي في أثناء الطواف وما هو اللازم عليها في هذه الحالة وهل يلزمها دم أم أنه لا يلزمها دم ثم هل يجوز لها أن تستخدم أي علاج للعادة الشهرية قبل أداء المناسك أم أنه غير جائز ؟|
الإجابة
ج:المرأة التي يأتيها الحيض في أيام التشريق أو قبل أيام التشريق لا حرج عليها ولا جناح عليها وحجها صحيح لا غبار عليها وذلك لأنها تبقى محرمة كما هي إذا كان الحيض جاءها بعد إحرامها وإن كان قد جاءها قبل الإحرام فلا مانع لها من الإحرام ثم تعمل جميع ما يعمله الحجاج من الطلوع إلى منى في يوم التروية (وهو اليوم الثامن من ذي الحجة) على جهة السنة لا الوجوب ثم في اليوم التاسع من ذي الحجة تطلع إلى جبل عرفات كغيرها من الحجاج فتقف هناك وجوباً لان الوقوف بعرفة من أعظم مناسك الحج ومن أعظم أركان الحج وبعد غروب الشمس تنام أكثر الليل في مزدلفة . وفي يوم العيد وما بعده تعمل جميع ما يعمله الحجاج من رمي جمرة العقبة في يوم العيد ثم المبيت في منى أيام التشريق مع رمي الجمرات الثلاث كسائر الحجاج إلا أنها تؤخر الطواف حتى تطهر فإذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وبهذا الطواف والسعي تكون قد حلت من الإحرام الإحلال الكامل ويجوز لها كل شئ كان محرماً عليها أثناء الإحرام ولا يلزمها أن تذبح أي دم إذا عملت هذه العملية لأن النبي ﷺ أمر بذلك العمل على الصفة المذكورة آنفاً ولم يأمر بدم أو بكفارة أو بأي شيء وعلى هذا الأساس فحج هذه المرأة صحيح ومقبول مهما عملت جميع المناسك على الصفة المشروعة وأخرت الطواف والسعي إلى بعد الظهر لأنها بهذا العمل تكون قد طبقت أمر النبي ﷺ وعملت بموجب الأمر الصادر منه بأن تعمل ما يعمله الحجاج غير أن لا تطوف بالبيت كما في الحديث الصحيح الوارد في كتب السنة النبوية وهذه المرأة خير من كل امرأة مستطيعة تعتذر لمن يلزمها بأن تحج بأنها لا تزال صغيرة وأنها تخشى أن تأتيها العادة أثناء الحج فخشية المرأه من أن تأتيها العادة أيام الحج ليس بعذر شرعي لمن كانت مستطيعه للحج أبداً ولقد حجت أم المؤمنين عائشة مع النبي ﷺ ، وهي شابه عمرها حوالي (ثمانية عشر) عاماً وأتاها الحيض (وأمرها النبي أن تستمر في إحرامها وأن تعمل ما يعمله الحجاج غير أن لا تطوف بالبيت) ( ) وحجت (أسماء بنت عميس) زوجه أبي بكر وهي حامله بولدها محمد بن أبي بكر ووفي شهرها التاسع وولدت محمداً وهي محرمة ( ) وعملت ما يعمله الحجاج وأخرت الطواف والسعي حتى طهرت من النفاس ولا مانع لأي امرأة مستطيعة تخشى من أن تأتيها العادة الشهرية أثناء إحرامها أو قبل إحرامها أن تستعمل العلاج الذي يؤخر العادة إلى يوم العيد أو ثانية أو ثالثة حتى تكتمل المناسك التي من جملتها الطواف والسعي ما لم يكن هذا العلاج مضراً بصحتها وهذه الفتوى ليست جديدة بل قديمة جداً حيث روي عن عبدالله ابن عمر t أنه أجاز استعمال الدواء الذي يؤخر العادة الشهرية إلى بعد الحج وكفى به أسوة خصوصاً وقد قيدته بشرط عدم الضرر من هذا العلاج فإذا قرر الدكتور المختص الضرر من العلاج أصبح ممنوعاً شرعاً وعلى هذا الأساس فالمرأة التي قد عزمت على أداء هذا الحج كونها قد استطاعت إليه سبيلاً وتخشى أن تأتيها العادة أثناء إحرامها أو بعد إحرامها فهي مخيره بين أمرين إما أن تعمل ما يعمله الحجاج من المناسك غير الطواف والسعي بين الصفا والمروة وتؤخرهما إلى بعد أن تطهر وبعد أن تطهر تطوف وتسعى أو أن تستعمل العلاج الذي يؤخر العادة الشهرية إلى بعد الفراغ وبعد أداء مناسك الحج على ما سبق تفصيله آنفاً بشرط أن هذا العلاج لا يضرها بعد استعماله أو أثناء استعماله أي لا في الحال ولا في المستقبل أما إذا كان يضرها في الحال أو في المستقبل فلا يجوز استعماله بل يحرم عليها استخدامه لأنه (لا ضرر ولا ضرار) ( ) كما جاء في الحديث الصحيح وكما قلنا لا مانع من استخدام هذا العلاج لمن كانت تخشى من العادة الشهرية أن تأتيها أثناء إحرامها بالحج أو في حاله أدائها للحج نقول هذا القول لمن تكون قد عزمت على أداء العمرة وهو أنه لا مانع لها من أن تعمل أي من العملين المذكورين آنفاً وهو أن تعمل عمل المعتمرين والمعتمرات من الإحرام من الميقات إن كانت قد أتت من خارج الميقات . أو من محلها التي عزمت على أداء العمرة وهي فيه كمن تعزم على العمرة وهي في جده مثلاً أو تخرج من مكة إلى الحل وتحرم من التنعيم إن كانت قد عزمت على أداء العمرة وهي في مكة أو تبقى محرمة حتى تطهر فإذا طهرت طافت وسعت وفكت إحرامها بقص بعض شعر رأسها وليس عليها أيّ شيء لا دم ولا كفاره لكونها لم تخل بشيء من الأشياء الموجبة للدم أو الكفارة وعمرتها صحيحة إن شاء الله وأن أحبت المعتمرة أن تستعمل العلاج الذي يؤخر العادة إلى بعد الطواف فلا مانع لها . ولا حرج عليها لأن الأصل هو الجواز ومن ادعى التحريم فعليه الدليل إلا إذا كان هذا العلاج سيضرها فلا يجوز لها استخدامه. لأن فيه ضرراً والله لم يتعبدنا بشيء يكون فيه ضرر في الحال أو المستقبل وأما أنها تحيض وهي في حال طواف فعليها أن تبادر بالخروج من المسجد الحرام وتبقى في المحل الذي تنزل فيه حتى تطهر فإذا طهرت أعادت الطواف من جديد سواءً كانت حاجه أو معتمرة وسواء كانت معتمرة عمره مفرده أم معتمرة عمره مع الحج لأن الكل سواء . وأما من أتاها الحيض وقد طافت طواف الإفاضة الذي يطوفه الحجاج أيام العيد أو في أيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد العيد لا مانع لها من أن تعمل بقية المناسك وهي رمي الجمار والمبيت في منى في ليالي أيام التشريق الثلاثة أو في اليومين الأولين من الأيام الثلاثة ثم تذهب متى ما تشاء ولا يجب عليها أن تنتظر حتى تطهر من الحيض لكي تطوف طواف الوداع لأن طواف الوداع في مثل هذه الحالة غير واجب عليها لأن طوافها بعد طهرها طواف الإفاضة مسقط لوجوب طواف الوداع .
2021-08-11 08:16:47
فتاوى : فتاوى الطواف   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
54379

من لم يؤد طواف الوداع

فتاوى الحج والعمرة / فتاوى الطواف

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
54370

انتظار المرأة الطهارة إذا جاءها الحيض

فتاوى الحج والعمرة / فتاوى الطواف

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
54369

عودة الحائض إلى بيتها في الحج

فتاوى الحج والعمرة / فتاوى الطواف

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61216

دية الخنثى

فتاوى كتاب الحدود / فتاوى القصاص والديات

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
54653

حكم سجود السهو

فتاوى الصلاة / فتاوى سجود السهو

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
55885

صيد الحمام بالأقواس

فتاوى شئون وعادات / فتاوى الذبائح والأضاحي والعقيقة والصيد

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
62405

إقامة الجمعة لسبب العرس في مسجد لا تقام فيه الجمعة

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة الجمعة

أحمد بن حسن سودان المعلم
62526

ما موقفك من كبار العلماء في هذا العصر؟

/ فتاوى آداب وأخلاق

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
61829

ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها

فتاوى الحديث الشريف وعلومه / فتاوى شروح الأحاديث

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى من نفس الموضوع