0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العبادات/ فتاوى الطهارة/ المشروع في الوضوء في الرجلين
المشروع في الوضوء في الرجلين
السؤال :
س:هل المشروع في الوضوء غسل الرجلين أو مسحهما وكيف سيكون قراءة وأرجلكم المروية بجر اللام الدَّالة على أن الأرجل المسح مثل الرأس كونها معطوفة عليه ومجرورة مثله؟|
الإجابة
ج:اعلم بأن على الرجل المتوضئ أن يغسل رجليه وأن لا يكتفي بمسحهما لأنّ الأدلَّة قد دلت على وجوب غسل الرجلين في الوضوء . وهي قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))[المائدة:6]) ( ) بنصب اللام في قوله وأرجلكم عطف على قوله "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم" فالأرجل هاهنا معطوفة على الوجوه والأيدي فتغسل كما تغسل الوجوه والأيدي والأحاديث الكثيرة الدالة على أنَّ المشروع هو غسل الأرجل وهي قولية وفعلية مدونة في باب الوضوء في كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها وآلة أفضل الصلاة والسلام وأمَّا قراءة وأرجلكم بجر لام وأرجلِكم الدالة على أن المشروع هو المسح وليس الغسل حيث أن العطف قد دل على أن الأرجل معطوفة على الرأس المجرور بالياء وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه يكون واحداً فالجواب عليه أنَّ الجرَّ في قوله تعالى (وأرجلكم ) للمجاورة والجر للمجاورة موجود في كلام العرب كقولهم هذا جحر ضَبِّ خَرِب فلفظة حزب صفة لقولهم حجر ولم يرفع بل جر لمجاورة المجرور وهو ضب المجرور بالإضافة أو تأول هذه القراءة الأخيرة وهي قراءة الجرَّ على حالة خاصة وهي حالة كون المتوضئ لابس خف وانتقض وضوءه وهو لابس للخف وقد كان لبسه وهو متوضئ حيث قد وردت الأدلة على جواز المسح على الخفين لمن كان مسافراً لمدة ثلاثة أيام ولمن كان مقيم مدة يوم وليلة مهما أدخل القدمين الخف وهو على طهارة وذلك لأجل الجمع بين القرآتين أي أن قراءة النصب الدَّالة على أنَّ المشروع هو غسل الرجلين تبقى على أصلها وعلى ظاهرها في الدَّلالة على مشروعية غسل الرِّجلين في الوضوء وقراءة الجر تحمل على أحد الوجهين الوجه الأول بأن الجر كان للمجاورة لا للعطف الوجه الثاني أن المسح محمول على من كان لابساً للخفين للأدلة الدالة على مشروعية المسح على الخفين وإنما كان التأويل لقراءة الجر ولم تكن لقراءة النصب لأن الأحاديث الكثيرة قد دلت على أنَّ النبيَّ ﷺ كان يغسل رجليه في الوضوء وأنه قال (ويل للأعقاب من النار) ( ) ولم يرو عنه أنه مسح على رجليه في الوضوء ولا أمر أحداً أن يمسح رجليه في الوضوء ولا جاء المسح في الوضوء لغير الرأس والعمامة والخفين على الرجلين ولهذا كان التأويل لقراءة الجر دون قراءة النصب وهذا هو الذي ذهب إليه جماعة العلماء خلافاً للجعفرية الذين ذهبوا إلى أن المشروع ولا أدري بشيء عن كيفية تأويلهم للأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي ﷺ في قراءة النصب ولا عن كيفية تأويلهم للأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي ﷺ من قوله وفعله الدَّالة على أنَّ المشروع هو الغسل لا المسح وخلافاً للحسن البصري وأبو علي الجبائي ومحمد بن جرير الطبري القائلين بأن المتوضئ مخير بين أنْ يمسح رجليه في الوضوء عملاً بقراءة الجر أو يغسلهما عملاً بقراءة النصب وخلافاً لبعض الظاهرية القائل بأن على المتوضئ أن يجمع بين غسل رجليه ومسحهما ليكون قد عمل بالقرآتين والحاصل أن بعض القراء قرأ قوله تعالى وأرجلكم بالنصب فدلت هذه القراءة على أن الأرجل معطوفة على الوجوه والأيدي فتغسل الأرجل كما تغسل الوجوة والأيدي وبعض القرآء قرأها بالجر الدال على أن الأرجل معطوفة على الرأس فتمسح الأرجل كما يمسح الرأس ولما كانت القراءتان قد دلت كل واحدة على خلاف ما دلت عليه الأخرى اختلف العلماء في كيفية الجمع بين هاتين القراءتين الجماهير من العلماء عملوا بقراءة النصب وأولو قراءة الجر بتأويلين الأول بأن الجر للمجاورة لا للعطف الثاني حملهم قرار الجر على المسح على الخفين والجعفرية عملوا بقراءة الجر وأولوا قراءة النصب لأن العطف كان على محل الجار والمجرور ولأن محل الجار والمجرور هو النصب والحسن البصري وأبو علي الجبائي وبن جرير الطبري جمعوا بين القرآءتين بتجويز الغسل والمسح على التخيير وبعض علماء الظاهرية جمع بين القرآءتين فقال بمشروعية الجمع بني الغسل والمسح والخلاصة لما جاء في كلامي هذا ينحصر في ما يلي:
1- قوله تعالى في آية الوضوء وأرجلكم فيه قرآتان النصب والجر.
2- ذهب جماهير العلماء إلى القول بغسل الرجلين في الوضوء عملاً بقراءة النصب.
3- حمل البعض من العلماء قراءة الجر على المجاورة أو على من سيمسح على خفية.
4- ذهبت الجعفرية إلى القول بمسح الرجلين في الوضوء عملاً بقراءة الجر.
5- أولت الجعفرية قراءة النصب بأن العطف كان على محل الجار والمجرور.
6- في رأي الجعفرية أنَّ المشروع هو المسح معارضة لأحاديث الغسل الصحيحة.
7- ذهب الحسن البصري والجيائي والطبري إلى أن المتوضئ مخير بين المسح والغسل جمعاً بين القراءتين.
8- ذهب بعض أهل الظاهر إلى مشروعية الجمع بين غسل الرجلين والمسح جمعاً بين القراءتين.
9- الأرجح هو كلام الجماهير لأنَّ أحاديث غسل الرجلين صريحة في الدلالة على وجوب الغسل دون المسح وهي صحيحة من ناحية الإسناد هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
2021-08-14 13:14:43
فتاوى : فتاوى الوضوء   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
66468

الفازلين والوضوء

فتاوى الطهارة / فتاوى الوضوء

أكرم بن مبارك عصبان
62831

حكم المسح على كيس الحناء في الرأس

فتاوى الطهارة / فتاوى الوضوء

أحمد بن حسن سودان المعلم
64328

لمس الرجل لزوجته الحائض يلزم إعادة الوضوء

فتاوى الطهارة / فتاوى الوضوء

أحمد بن حسن سودان المعلم
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
60015

البيع من المال تسديداً للدين

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى الحجر

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
60996

مشاهدة الأفلام السينمائية

/ فتاوى شئون وعادات

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
54856

القصر والجمع للعازم على البقاء يومين

فتاوى الصلاة / فتاوى القصر والجمع

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
61540

نقض الوضوء من لمس عورة الطفل الرضيع

فتاوى العبادات / فتاوى الطهارة

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61464

قضاء الصوم لمن أفطر في رمضان متعمداً

فتاوى الصوم / فتاوى قضاء الصوم والفدية الواجبة وموجب الكفارة

د. محمد بن موسى العامري
61497

مكث المستحاضة والنفساء في المسجد وقراءة القرآن

فتاوى الطهارة / فتاوى الحيض والنفاس والجنابة

د. محمد بن موسى العامري
فتاوى من نفس الموضوع