0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى القرآن وعلومه/ معنى قوله (خالدين فيها مادامت السموات والأرض)
معنى قوله (خالدين فيها مادامت السموات والأرض)
السؤال :
السؤال: يقول تعالى في محكم التنزيل في سورة هود: {يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود:105-108].|ما هو تفسير هذه الآيات؟ ولماذا ربط الله بين بقاء الأشقياء والسعداء في الجنة والنار ببقاء السماوات والأرض؟ وهل السماوات والأرض خالدة للأبد؟ وهل الجنة والنار ستكونان في السماوات والأرض؟|أفيدونا جزاكم الله خيراً.|
الإجابة
الجواب وبالله التوفيق:
يقول الله تعالى: يوم يأت ذلك ويجتمع الخلق لا تكلم نفس إلا بإذنه، حتى الأنبياء والملائكة الكرام لا يشفعون إلا بإذنه فمنهم أي: الخلق شقي وسعيد، فالأشقياء هم الذين كفروا بالله وكذبوا رسله وعصوا أمره، والسعداء هم المؤمنون المتقون.
وأما جزاؤهم {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ} [هود:106] أي: حصلت لهم الشقاوة والخزي والفضيحة: {فَفِي النَّارِ} [هود:106] منقسمون في عذابها، مشتد عليهم عقابها، لهم فيها من شدة ما هم فيه زفير وشهيق، وهو أشنع الأصوات وأقبحها.
{خَالِدِينَ فِيهَا} [هود:107] أي: في النار التي هذا عذابها، {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} [هود:107] أي: خالدين فيها أبداً إلى المدة التي شاء الله أن لا يكونوا فيها، وذلك قبل دخولها، كما قاله جمهور المفسرين، فالاستثناء على هذا راجع إلى ما قبل دخولها، فهم خالدون فيها جميع الأزمان، سوى الزمن الذي قبل الدخول فيها: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } [هود:107].
فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله تبارك وتعالى، لا يرده أحد سواه.
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} [هود:108] أي: حصلت لهم السعادة والفلاح والفوز {فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} [هود:108] ثم أكد ذلك بقوله: {عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود:108]
أي: ما أعطاهم الله من النعيم المقيم واللذة العالية؛ فإنه دائم مستمر غير منقطع بوقت من الأزمان.
والله أعلم.
2021-08-15 07:46:52
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
66182

معنى ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد)

فتاوى القرآن وعلومه / فتاوى تفسير القرآن

علي بن محمد بارويس
55397

القرآن هو من كلام الله وليس كل كلامه

فتاوى القرآن وعلومه / فتاوى تفسير القرآن فتاوى أركان الإيمان / فتاوى الإيمان بالكتب

علي بن محمد بارويس
63512

معنى إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان

فتاوى القرآن وعلومه / فتاوى تفسير القرآن

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
55640

أسباب كثرة الذكر

فتاوى الذكر / فتاوى الأذكار والدعاء

علي بن محمد بارويس
65934

توفّيت وتركت

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى الميراث

علي بن محمد بارويس
66295

أخذ الجنسية

/ فتاوى شئون وعادات

علي بن محمد بارويس
66314

معنى قوله تعالى (وما يغني عنه ماله إذا تردّى)

فتاوى القرآن وعلومه / فتاوى تفسير القرآن

علي بن محمد بارويس
55183

معنى قوله(أفلح وأبيه إن صدق)

فتاوى شئون وعادات / فتاوى الأيمان والنذور

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
64694

معنى كلمة آمين

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

علي بن محمد بارويس
فتاوى من نفس الموضوع