حكم الأحزاب السياسية
السؤال :
كنتم أيها السلفيون فيما مضى تحرمون الأحزاب السياسية، والآن أنشأتم الأحزاب السياسية، وصرتم تحللونها، فما الذي تغير في الأمر؟
الإجابة
بعض الناس لا يدرك مناط الفتوى، فأنا دائماً أقول: أن الحزبية يجري فيها الأحكام الخمسة، والتحزب معناه الاجتماع، فإن كان الاجتماع على أمر محرم فهي محرمة، وإن كان على أمر مشروع مباح، أو واجب، أو نصرةً للدين، فهي مشروعة، فالله -عز وجل- قد مدح الحزب في القرآن الكريم، وقد ذمه أيضًا، فقال: "أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ" [المجادلة: 19]، وهذا مذموم، وقال أيضًا في موضعٍ آخر: "أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [المجادلة: 22]، وهذا مدح، وبناءً على ذلك، فعندما نقول: أن الحزبية حرام، فما هو نوع الحزبية المحرمة؟ أو عندما نقول بأنها جائزة، فما هو نوع الحزبية الجائزة؟
الحزبية هي اجتماع الناس، والأحزاب في القرآن الكريم أُطلقت وكان المقصود بها: القبائل، يقول تعالى: "وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ" [الأحزاب: 22]، فلم تكن هناك أحزاب سياسية في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولكن الأحزاب التي ذُكرَت في سورة الأحزاب هي قبائل غطفان، وقريش، وعدة قبائل أخرى، إذاً فهي عبارة تكتلات بشرية، وقد جاءت في سياق الذنب، على اعتبار أنهم قد حاصروا المدينة، وجاؤوا ضد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن كان هناك مقابل لهم، ألا وهو حزب الله، أي: أصحاب جماعة الإيمان، فلو قال لك شخص: هل الحزبية حلال، أم حرام، قل له: أي نوع من الحزبية تقصد؟ إذا كانت تتعصب كتعصب الجاهلية، أو حسب المناطق، وتقاتل بالهوى، فهذا حزب شيطاني، وباطل، لكن لو تحزب الناس واجتمعوا على خير، على شكل قبيلة، أو حزب سياسي، ولكن أهدافه مشروعة، ويريد نصرة الدين، فالمسألة إذًا مختلفة، فحتى من أطلق التحريم، أطلقه وقصد به نوع معين، وهو التحزب المذموم، لكن مع السائل حق، أنه مثلاً قد لا يتم تحقيق المناط في بعض البلدان التي ليس فيها تعددٌ للأحزاب، كأن يكون النظام القائم في هذا البلد لا يسمح بتعدد الأحزاب، حينئذ نقول: لا يجوز إقامة حزب هنا، على اعتبار أن هذا نظام قائم على أنه دولة واحدة، والمجتمع واحد، والحاكم واحد، ولكن هناك نظم أخرى جاءت، وفتحت باب التعدية الحزبية، وهنا ليس من المقبول، أن نقول: أن أي صاحب فكرة باطلة من حقه أن يتحزب، وأصحاب الحق يكونون متفرقين، أو متناحرين، أو إلى آخره، فكل مسألة تقدر بقدرها، يمكن أن تجد مفتي في بلد ما يقول لك التحزب حرام، على اعتبار أنه ليس فيه تحزب، و أنه لا يسمح به بالتحزب وفقًا للنظام، ويمكن أن يأتي أحدٌ من بلد آخر، ويقول لك: التحزب مهم؛ لأن أهل الحق يجب أن يكون لهم حضور، إذًا يجري في هذه المسألة أكثر من حكم واحد.
2021-09-12 07:05:04
فتاوى : فتاوى الفرق   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
64126

الحوثي وفصل الأئمة

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

د. محمد بن موسى العامري
63924

القتال ضد الحوثيين

فتاوى الجهاد / فتاوى أحكام الجهاد فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

أحمد بن حسن سودان المعلم
62729

حكم تكفير الحوثيين

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

أحمد بن حسن سودان المعلم
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61516

حقيقة القول بأن بعض سور القرآن تجلب الرزق

/ فتاوى القرآن وعلومه

د. محمد بن موسى العامري
61494

حديث: أسوأ الناس رقة الذي يسرق من صلاته

فتاوى الحديث الشريف وعلومه / فتاوى الحديث الشريف-عام

د. محمد بن موسى العامري
61495

إطلاق الأحكام بالجملة على الطوائف والفرق

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

د. محمد بن موسى العامري
55282

حكم سجود السهو في صلاة التراويح

فتاوى الصلاة / فتاوى سجود السهو

علي بن محمد بارويس
61974

حكم مضمضة الصائم

فتاوى الصوم / فتاوى مبطلات الصوم

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
62234

حكم متابعة الإمام أثناء القراءة من الجوال

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة الجماعة

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى من نفس الموضوع